22 نوفمبر 2009
عهد الياسمين
اختنقت في الجوف كلماتي
وغرق في بحر الشوق صوتي
وعقد أمام رياح الذكريات لساني
لست أعرف سكنا غير حبي ولا مكانا غير الحنين
كذلك تعلقت روحي من عامين في أواخر تشرين
هناك حين كان يودع موسمه زهر الياسمين
حين كانت الشام تستقبل أول غيوم الشتاء
ويترامى من حزنها رذاذ الماء
رأيت حينها وردة كأنها الصباح
أشرقت في سباتي عيناها
وأنارت ليلي من صباها
كانت البدر لظلام الليل
والشمس لضياء البدر
أنستني ما مر علي من أحزان
وغابت فجمعت بقلبي أحزان الدهر
أعادت قلبي صغيرا كقلوب الأطفال
فكان كمن يحاول لمس الغيوم بيديه
وصنعت لي عمرا حين زال ؛ لم يبق مني شيء لم يبكي عليه
لم يبق اليوم لدي إلا الذكرى والحنين
وحلم ساهر طوال الليل
وحب هائج لا يستكين
يتجدد دائما في تشرين
مع آخر عهد الياسمين
11 نوفمبر 2009
بأي حال عدت يا عيد
وجاء العيد والقلب ما زال يحترق اشتياقا لك
يا مهجة القلب ويا نور البصر
يا رقة اليمام يا وقع المطر
يا شمسا غاب ضياها عني وتركني في ظل الألم
يا كل وجدي وشجوني وولهي
زوري فؤادي ولو لحظة في المنام
وطلي علي بوجهك البسام
وجهك الذي غابت ملامحه دائما عن خاطري واختفى بين الوجد والهيام
وظل ظله في خافقي يروح ويغدو فيحرمني المنام
طلي علي فإن اليوم عيد
طلي ولا تقسي على قلبي الشريد
*******
يروح الكلام وتبقى الذكرى ويبقى الملام
وتبقى العين ساهرة
ويغفو الشوق في حنان
ويستشري الحزن في داخلي ويفيض
ويعربد الأسى غامرا فؤاد وينادي هل من مزيد
فيا عيد بأي حال عدت ياعيد
خذي قلبي...
إليك أشتاق وفيك أهيم
أبحث عنك في كل مكان
في معهدنا القديم
في دربنا الممهد
في قلبي الحزين
أناديك ولست أنتظر ردا أو صدى
أبكي عليك.... صراخ دمع يصدح في المدى
بضنيني الضجر ويهلكني الأسى
لذلك أكتب إليك رسائل بلا عنوان أنشرها في الهوا
علني يوما أقابلك فأفتح أرشيفي لك وأقول هذا قلبي اقرأيه
ثم بعد أن تقرأيه خذيه
وقربك أبقيه
فإذا حزنت ضميه
وإذا فرحت أسعديه
فلست أحتاجه دونك فكل ما فيه لك مذ رأيتك
وكل ما فيه يناديك مذ فارقتك
أبقيه عندك في قفص من أغصان الشجر
وضعيه في مزهرية عند شرفتك
ولا تنسي أن تسقيه من عبير رقتك
فهو دائما ظمآن
خذيه أرجوك خذيه
لا تتركيه قرين الشوق والألم
لا تركـنيه في زوايا الضجر
لا تدعيه غريقا في الصور
فإن لم تفعلي فاقتليه عل الموت بما فيه من سكون يمحو الذكرى ويمحو الفكر
لكن لا تنسيه إذا مات
زوريه أو ربما يكفيني أن تنظري إليه ولو بلمحة من فكر
لحن من وحي الذكريات
لا أدري لماذا كنت أخاف الفراق وأنا بين يديك
وكأن أمن الحياة يسيل من عينيك
وحين تبسمين تزهر الأيام في ورود خديك
هل تدركين كيف يهوى القلب الابتسام من شفتيك
أم كيف يولد الجنون لأجل خصلتيك
أحبك كما لم يهوى أحد أحدا صدقيني
لأنك دائما معي كرفة جفوني
لأنك أنت روحي منذ أن لاحت لعينيك روحي
طفلا عابثا كنت أنا بين يديك
أهوى السحر الدافق من مقلتيك
أجاري الوجد المستمد من راحتيك
وأغرق في الشجون .. فرفقا بي..... حنانيك
أصيح ملء الصوت أحبك
لا ادري سوى أني أحبك
ولا أريد سوى أن أحبك
فحبك نور ساطع في حياتي
كشمس أشرقت من بعد ليل طويل
كقمر ناصع في عتم جميل
حبك يجعلني أحلق في مجال الهوى كملك الطيور
أطير وحدي في شجني ولا أحد ينال ارتفاعي
أعانق النجوم في ألم وحنين
أهوي بين بحور مظلمات لا نور فيها إلا وجهك
وأسرح في أحلام جميلة رغم الألم فيها ...... مسعدة رغم الحزن فيها
كيف لا وأنت وحدك تنيرين فيها
لذلك سأغرق فيها ولن أفيق
لذلك سأعلق فيها دون ضيق
لأنها أجمل ما في وجودي من وجود
لأنها أرق من عبير الورود
لأنها أنت
وأنت وحدك على مر العقود
ستبقين في قلبي
وفي قلبي دون حدود
لأنك أنت.. وأنت فقط من أريد
لأنك أنت .....
وفقط لأنك أنت.......
10 نوفمبر 2009
رسالة بلا عنوان
أمامك ...دائما كنت في حيرة
بين البعد والاقتراب
وبعدك أنا في غربة عن الناس والحياة
فما باله حبك استوطنني فأعمرني حتى إذا رحلت غربني وشردني
فليس لي هاهنا مكان
طفل ليس له أبوان
أو فرع بارد بلا أوراق ولا أغصان
جرم ضائع في عتمة الأكوان
فهل ستعودين إلي يوما
هل سينتهي زمن الأحزان ويولد من كبد الدموع بهجة وألوان
كذلك رأيتك بالمنام
تعودين إلي وتبسمين
وتغرقيني حين تضحكين
وتقليني ...تقتليني حين إلي تنظرين
سيدتي بين يدي حبك قلب حزين
لا يريد في الدنيا سواك
لا يحن إلا إليك ولا يبكي إلا عليك
يستبد به الأرق فلا ينام إلا على ذكر عينيك
وتغمره الأحلام فلا يفيق إلا في شوق إليك
ويناديك ويرفض النسيان
ويفتش عنك في كل مكان
قلبي قد أدمن هواك حتى صار يخاف النسيان كما كان يخاف الفراق
قلبي يناديك فلا يسمع لا ردا ولا صدى لكنه يناديك
نعم ..
مازلت أناديك مع أني أدرك أنك لن تسمعي
مع أنك رحلت عن دروبي وفارقت كلماتك مسمعي
ومع أنها انتهت ورحلت تلك الأيام
رحلت وسلبتني الوئام
وماتت......
لكم أخشى أن تموت من بعدها الأحلام.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)