9 أكتوبر 2010

مكان…

عدت إليه يحدوني شوق إليك

مررت عليه وكأني أزور عينيك

لا أدري كيف انسكب الدمع من عيني ولا كيف اشتعل القلب من حزني

وما كان من شيء سوى أني تمنيت أن أعيد الزمان إليك

أنت كنت هنا تقفين

كنت تبتسمين

كنت شعلة تحرقني كنت روحا تمسكني وتبقيني في أسرك الجميل

لا أدري كيف!… ولكن كنت أغوص فيك كلما رأيتك يصيبني كل ما يصيب إنسان في لحظة واحدة

حب وفرح وحزن وألم وشوق ويأس وأمل

حنين وأنين وشك ويقين

دموع وابتسامات وكلمات تجول في قلبي ليست كالكلمات

كنت ثورة في داخلي تُشعلين فقط حين تبتسمين

أنت غبت وتركت هنا كثيرا من ذكراك

معلقة على الجدران في كل زاوية من هذا المكان

خلف كل باب تختبئ ذكرى

في كل غرف على كل مقعد صورة لك أو حرف من اسمك ما زال متروكا هنا

وأنا أعود ألملمها وأبكي

وأجمعها إلى صدري وأسكب عليها من حزني وقهري

تلك التي وحدها بقيت منك كيف أتركها هنا كيف لا أبحث فيها عنك

ليس هينا أن تكتم الغصة في الحلق ولا الدمعة في العين

فكيف أخفي ذكريات محفورة في قلبي أو متروكة هنا بين الجدران

وتعود إلي نظرتك هنا

زلزال عينيك الذي ما زال يزلزلني

مازال كلما ذكرتك في الليل يؤرقني

ويوقظ كل الشوق وكل الألم وكل الحزن

كيف لنظرة لم تدم إلا ثوان أن تحرقني!

كأنها جرح لا يشفى بل يوقظ بألمه كل الجراح التي خبت

فيجعلني جرحا ناطقا بل جرحا حالما

كما كل حين لا تكفي الكلمات لحبك

لا أرتوي من شيء فيه

هو بحر طعمه يدفع للإدمان

حلو ومالح في آن

مهما شربت منه ألما وشوقا لا أرتوي

وإن كنت ما زلت أكتب لك

فاعلمي أنه لا يرتوي من الحب إنسان