28 أغسطس 2010

ذكرى

قبل عامين من الآن كنت بانتظار رمضان

كنت أريد أن ألقي عليه بعض تعبي لأجلك



قبل عامين تماما كنت أتمنى أن لا يأتي الصباح

رغم أني كنت سأرى فيه وجهك بعد غياب

لم أنم وكأنني أطيل بصحوي الزمن قبل الوداع


ربما كنت أدري أنه سيكون آخر يوم فيه أراك

يومها استجمعت غضبي على لوحة مفاتيحي وافرغت عليها غلي وألمي

وفي الصباح لم أرى وجهك بل رأيتك لآخر مرة من بعيد خلف نافذة تغلقينها في وجهي

وتغلقين معها ما تبقى من أملي وتنهين بها آخر ما أردت في عمري


^^^
ليس سوى تسجيل ذكرى لا تنسى


 

 

28/8/2010

15 أغسطس 2010

صمت


لا تجرحي التمثال في إحساسه
فلكم بكى في صمته تمثال
حسبي وحسبك أن تظلي دائما
سرا يمزقني....وليس يقال





أدركتْ بعد حين
إنه ما يزال هناك منذ أن رأته هناك...

لم يلق حتى بحصاة على نافذتها
لكنها كلما فتحتها كانت تراه ناظرا إليها قبل أن يضيع في إرتباك وضياع

هو.. لا يزال في خريف الحزن
تهب عليه رياح الواقع المر..
وتهطل عليه أمطار الشوق المضني..
تجعله في النهاية مكبلا أمام نافذة قلبها.

هي ...أدركت إذا ما به
ليس أي شيء تظنه ... سوى أنه يحبها
حاولت أن تنقذه من برده دون أن ينتبه أحد حولها
لم تكف نظراتها من خلف نافذتها
ولا حتى حين تركت الباب مواربا في خدعة مكشوفة

كانت تريده وكان يريدها
لكنه مكبل بقيوده وهي مقيدة بعالمها
فتحت الباب أخيرا في خطوة لم يتوقعها


نظرت إليه مباشرة لم يخطر ببالها أنها قتلته
حين نظرت إليه بجرأة لم يمتلكها


ضاع أمام رهبة نظرتها


ولم يكن قادرا على الدخول في عالمها
امتص نظراتها ببسمة وحزن
وضاع بوجهه بين كفيه وتنهد تنهيدة كادت تخرج بها روحه


نظر إليها مرة أخرى
كانت قد تاهت أيضا بين شك ويقين وهي تنظر للسماء



تركت الباب مفتوحا ومضت
وترك روحه معلقة عليه ومضى
قبل أن يغلقه بينهما ذاك الفراق




12 أغسطس 2010

بلا عنوان

قد تنتهي الحروف في كلامي

وتهاجر الكلمات عن لساني

وربما يجف الحبر من قلمي ويموت الأمل في حلمي

لكن حبك دائما باق في قلبي ما دام يخفق بدمي



أدري بأن ليس بالأماني تتحقق الأحلام

وأدري أن الوهم الذي يجرفني ليس إلا خيط دخان

لكن هذا لا يمنعني أن أناديك كلما لاح طيفك

وربما لن يحرمني من دمعي كلما حاول العقل وصفك



قد عرفت منذ أن رأيتك أن حبك سيملأ قلبي ألاما وأحزانا

لكني لم أدري كم سأحب الألم إذا كان من نظرة عينيك

ولم أدري أنني سأغرق في الحزن من شوقي إليك


لم أدري أبدا...

كيف أحببتك منذ رأيتك وكيف أذكرك في كل أيامي

ولا كيف ملكت علي قلبي وأحلامي 

في كل حين في صحوي وفي منامي



لا أدري سوى أني لم أحب الأيام من قبلك ولن أحب الحياة من بعدك

ولم أرجو في الحياة شيئا كما تمنيت قربك




قد يموت الأمل إذا عاش على هامش الزمان

وربما سأبقى بعيدا عنك ما بقي لي من أيام

لكني أدري حقا أني لن أريد أن أنساك

ستبقين في قلبي دائما 
حتى لو مات قلمي وغار في صدري الكلام


 

8 أغسطس 2010

روايات

أحيانا ترتسم قصص الحب كأنها روايات أو قصائد منظومة

تتابع فيها الأحداث من يوم اللقاء الأول إلى آخر أحداثها بشكل تتكاتف فيه منتظمة وكأنها مصادفات ؛ تجتمع لتشكل لمن يحملها املا مبنيا على معجزات قد تأتي وقد لا تأتي لكنها تبقى معتمدة على ذلك الامل

ربما لانها بحد ذاتها أكبر قصص الحياة تستمد من طاقة الحب الذي يغذيه القلب ما يعينها على تغيير مجريات أحداثها


فترى العاشق فيها وحيدا كأنه رجل تاه في عرض الصحراء ولا يرى على المدى سوى رمالها

لكنه يبقى متمسكا بحياته بين يأس يرسمه له الواقع وأمل متشبث بالخيال

وهو هناك يقطر ما بقي من روحه حتى آخر نفس في قربة الحياة , ولا يزال متعلقا بسراب أمل يراه من بعيد

ولا يدعوه إلى ذلك سوى ان المعجزات تحدث أحيانا فلعلها تحدث هذه المرة أيضا, وإذا هي لم تحصل في آخر درجات اليأس فلن تسمى معجزة

وليس هذا فقط

فالذكريات تبقى ذخرا له في ذلك

وهي لا تأتي جميعا رغم انها تأتي كأمواج جارفة وكل مرة تنبه في خلايا ذاكرته جزءا من حنينه كاد ينطفئ؛ فيبقى كل ما في ذاكرته متجددا لا يغيب إلا ليعود, تماما كما هي أمواج البحر تتكسر على الشطآن لتتوزع في البحر , ثم تعود بعد ان يحين دورها من جديد

الذكريات هي مصدر الشوق الذي يلازمها كلما عادت أمواجها

وليس الشوق إلا رغبة في إعادة الماضي كما تعود الذكريات ففي الماضي لحظات لم يرتوِ منها العاشق يريد أن يعيدها كما هي , وأخرى يتمنى دائما لو تأتيه فرصة يملك فيها قراره فيغيرها

وأحيانا لا هذا ولا ذاك, يريدها أن تبقى ذكرى فقط ويشتاق لشوقه إليها فقط حتى يكون تذكر الذكرى واحدا من الذكريات التي تعود كالمد والجزر

.....وليس هذا فقط

الذكريات بعض المحبوبة

هي جزء لا يختلف عن أي جزء منها لذلك نركن إليها بعيدا عن الناس وكأننا نبتعد عنهم ونكون وحدنا

كما هي النظرات لغة بلا لسان كذلك الذكريات نظرات بلا عيون

بل هي لغة أيضا لكنها كالتي على صفحات الرسائل هذه تنبعث منا ؛ ربما قد تصل وربما لا

حتى هذه الرسائل هي ذكريات لكنها ذكريات من ورق نعيش معها ونحن نسكبها من قلوبنا لتبقى شاهدة علينا .

تلهينا هذه الكلمات عن الناس كما يليهنا الحب وكما تلهينا الذكريات

أجل كما بدأت: هي كالروايات لا تجد فيها كل الأحداث تجد فيها فقط ما كان مؤثرا والباقي لا يراه أحد لأنه ليس لأحد