لا تجرحي التمثال في إحساسه
فلكم بكى في صمته تمثال
حسبي وحسبك أن تظلي دائما
سرا يمزقني....وليس يقال
أدركتْ بعد حين
إنه ما يزال هناك منذ أن رأته هناك...
لم يلق حتى بحصاة على نافذتها
لكنها كلما فتحتها كانت تراه ناظرا إليها قبل أن يضيع في إرتباك وضياع
هو.. لا يزال في خريف الحزن
تهب عليه رياح الواقع المر..
وتهطل عليه أمطار الشوق المضني..
تجعله في النهاية مكبلا أمام نافذة قلبها.
هي ...أدركت إذا ما به
ليس أي شيء تظنه ... سوى أنه يحبها
حاولت أن تنقذه من برده دون أن ينتبه أحد حولها
لم تكف نظراتها من خلف نافذتها
ولا حتى حين تركت الباب مواربا في خدعة مكشوفة
كانت تريده وكان يريدها
لكنه مكبل بقيوده وهي مقيدة بعالمها
فتحت الباب أخيرا في خطوة لم يتوقعها
نظرت إليه مباشرة لم يخطر ببالها أنها قتلته
حين نظرت إليه بجرأة لم يمتلكها
ضاع أمام رهبة نظرتها
ولم يكن قادرا على الدخول في عالمها
امتص نظراتها ببسمة وحزن
وضاع بوجهه بين كفيه وتنهد تنهيدة كادت تخرج بها روحه
نظر إليها مرة أخرى
كانت قد تاهت أيضا بين شك ويقين وهي تنظر للسماء
تركت الباب مفتوحا ومضت
وترك روحه معلقة عليه ومضى
قبل أن يغلقه بينهما ذاك الفراق
ضحايا الحب العذري باتوا قلة حتى أنني شككت في وجودهم حتى هذا العصر
ردحذفبعد قراءاتي لبوحك ابتسمت ترحيبا بعودة ذلك الزمن الجميل.. الذي يكبل فيه الخجل المحبين!