29 يونيو 2014

وحدة..

خرجت من عهد الذواكر
نسيت قضية النسيان
أنا روح معلقة بروح
قلب دافئ
حزن قديم هادئ
وبقايا البكاء في مجرى دموعي

أنا قد بقيت بعد زلزالي
بقيت بعد أن حطمت كل اسواري
تائها في دربي 
وحيدا مثقلا
لا شيء يحويني سوى الكلمات
وانت هي

أنا واسمك قد بقينا 
بعد ان غاب الدمار
بعد أن غاب عن حسي
ذلك الاعصار
قد بقينا على جزيرة ضجري
على روحي التي تأبى
وعقلي الذي ثار ولم يسبى
وإيماني الذي ما زال بل يقوى
وشكي الذي اهواه اكثر من يقيني
على وحدتي الصماء
الا من حنيني

كوني لي درب النجاة
قاربا ينجيني من سفه الحياة
كوني لي ...
أملا ساطعا لا ينتهى
لا يفنى في طول الغياب
أنت لي وإن ضاع اللقاء
وإن ضعت انا وضعتي عني 
ولو غاب في عيني الضياء
وغاب جسمي تحت طبقات الفناء
أنت لي قمري وحبي واشتياقي
أنت لي...

18 يونيو 2014

ويبقى الحب

الآن حين ينجاب الأسى وتبقى الحياة
يبقى حبك
يبقى حبا نقيا صافيا خاليا من الآلام .. من الآمال 
خاليا في قلبي الخلي إلا منك
الآن حين لا يبقى من وعيي لك إلا وعيي بذاتي 
أراك في داخلي كما أرى نفسي 
أعشقك كما أعشق روحي 
أنت روحي وأنت انا 
وأنا هنا وحدي دونك
وأنت هناك في بحر سكونك


أحبك ..لا زلت وسأبقى 
لم يبقى من تلك الحياة شيء إلا آثار روحك في روحي
وألم قلبي إذ يشتاق وجهك
وحبي لك الذي لا ينتهي

وبقيت بعض الذكريات 
كل الذكريات 
بقي وجهك الذي أنساه
عيناك النقيتان
خصلتان من شعرك تدليان
طولك الجميل وشعرك الطويل
بقي عشقي لاستراق النظرات
والاختفاء وراء الالتفاتات
بقي ضحكي من نفسي حين تدركين وأدرك
فلا تنطقين ولا أنطق

حين تبسم الروح مع أن القلب مكلوم
وتضيع الكلمات في لحظات الشجون
وتتوه الروح فيك
فلا أرى الدنيا ، لا أرى إلاك


أنت ... من أنت؟؟
لست ذلك الجسد 
لست تلك الفتاة
أنت لي قمر الحياة
روح معلقة في خاطري
أنت الحب الذي في قلبي
صورتك هالتك ... أراها ولا أراك
أذكر وجه طيفك المخفي وانسى ملامح وجهك المرأي
أذكر أنني كنت لا أذكر الا هواك الذي كان معي 
أذكرك حينها 
أما الآن فلا أذكرك إلا كما أذكر ذاتي 
لانك جزء من ذاتي .. لأن حبك هو حياتي
وحياتي دونه بدون حياة
.....

أفكار

جلس يداعب كتابه وقد غمرته عدة أفكار 
كما دائما لا يعرف أين بدأ ولا يدري أين سينتهي
وهو كما هو ، لم ينته يوما من الافكار 
شعاره : انا موجود إذا لا بد اني أفكر

يتسائل أحيانا : هل يعيش الناس هذه الحال؟
كيف يعيشون دون أفكار 
أو كيف يفكرون وينتهون إلى هذا الكم الهائل من التناقض!

لديه من الأفكار ما يعجز لكثرته على تدوينه
ويدونون هم أكثر مما يفقهون
في عالم الأفكار يجب أن تعيش وحيدا 
فمن غاص في عمق المحيط 
وشاهد الوان المرجان وعجائب المخلوقات
صَعُب عليه أن يُفهم احدا بما رأى
وهو بين خيارين: إما أن يغوص في البحر قدر ما يحتمل اوكسجين عقله
أو ان يُصيّر ما رآه محض حلم ويخفيه في جوفه كتهمة جنون سافرة